ميرزا حسين النوري الطبرسي

266

مستدرك الوسائل

رسول الله ، لقد رأيت اليوم شيئا ( عجبت منه ) ( 1 ) ، رجل كان معنا يظهر لنا انه من الموالين لآل محمد عليهم السلام ، المتبرئين من أعدائهم ، ورأيته اليوم وعليه ثياب قد خلعت عليه ، وهو ذا يطاف به ببغداد ، وينادي به ( 2 ) المنادون بين يديه : معاشر الناس ، استمعوا توبة هذا الرافضي ، ثم يقولون له : قل : فيقول ( 3 ) : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ، فإذا قال ذلك ضجوا وقالوا : قد تاب ، وفضل أبا بكر على علي بن أبي طالب عليه السلام ، ( ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . فقال الرضا عليه السلام : إذا خلوت فأعد علي هذا الحديث ، فلما ان ( 5 ) خلا أعاد عليه ، فقال عليه السلام : " إنما لم أفسر لك معنى كلام هذا الرجل ، بحضرة هذا الخلق المنكوس ، كراهة ان ينتقل إليهم فيعرفوه ويؤذوه ، لم يقل الرجل : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبو بكر ، فيكون قد فضل أبا بكر على علي بن أبي طالب عليه السلام . ولكن قال : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ، فجعله نداء لأبي بكر ، ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة ( 6 ) ، ليتوارى من شرورهم ، ان الله تعالى جعل هذه التورية مما رحم ( 7 ) به شيعتنا ومحبينا " . [ 14069 ] 9 قال : وقال رجل لمحمد بن علي عليهما السلام : يا بن رسول الله ،

--> ( 1 ) في المصدر : عجيبا من . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) في المصدر : " يقول " . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . ( 5 ) ليست في المصدر . ( 6 ) في الطبعة الحجرية : " الجملة " وما أثبتناه من المصدر . ( 7 ) في المصدر : " حفظ " . 9 تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 144 .